محمد بن علي الصبان الشافعي
200
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 665 » - فما برحت أقدامنا في مقامنا * ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا فإن لم يكن فيه معنى الإحاطة فمذاهب : . . . أحدها : المنع وهو مذهب جمهور البصرين . والثاني : الجواز وهو قول الأخفش والكوفيين . والثالث : أنه يجوز في الاستثناء نحو : ما ضربتكم إلا زيدا وهو قول قطرب ( أو اقتضى بعضا ) أي كان بدل بعض نحو : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ [ الأحزاب : 21 ] وقوله : ( شرح 2 ) ( 665 ) - قاله عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان أمير المسلمين يوم بدر فقطعت رجله ومات بالصفراء ، من قصيدة من الطويل قالها يوم بدر في قطع رجله وفي مبارزته هو وحمزة وعلى رضى اللّه عنهم ، وهم المراد من قوله ثلاثتنا . فما برحت أي ما زالت . والشاهد في ثلاثتنا فإنه بدل وهو اسم ظاهر من ضمير الحاضر وهو : نافى مقامنا بدل كل من كل . وإنما جاز لإفادته فائدة التوكيد من الإحاطة والشمول . وحتى للغاية بمعنى إلى . وأزيروا مجهول . والضمير فيه مفعول ناب عن الفاعل . والمنائيا مفعول ثان ، والأصل فيه المنايا ولكن أظهرت فيه الياء المحذوفة للضرورة وقلبت همزة . ( / شرح 2 )
--> ( 665 ) - البيت لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في المقاصد النحوية 4 / 188 ، وبلا نسبة في المقاصد النحوية 4 / 188 .